السيد علي عاشور
191
ماذا قال علي ( ع ) عن آخر الزمان
والدابة التي تكلّم الناس « 1 » . [ 260 ] - من « كتاب الواحدة » : روى عن محمّد بن الحسن « 2 » بن عبد اللّه الأطروش الكوفي قال : حدّثنا أبو عبد اللّه جعفر بن محمّد البجلي « 3 » قال : حدّثني أحمد بن محمّد بن خالد البرقي قال : حدّثني عبد الرحمان بن أبي نجران ، عن عاصم بن حميد ، عن أبي حمزة الثمالي ، عن أبي جعفر الباقر عليه السّلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السّلام : إنّ اللّه - تبارك وتعالى - أحد ، واحد ، تفرّد في وحدانيّته ، ثمّ تكلّم بكلمة فصارت نورا ، ثمّ خلق من ذلك النور محمّدا صلّى اللّه عليه وآله ، وخلقني وذرّيتي [ منه ] . « 4 » ثمّ تكلّم بكلمة فصارت روحا فأسكنه « 5 » اللّه في ذلك النور ، وأسكنه في أبداننا ، فنحن روح اللّه ، وكلماته ، فبنا احتجّ على « 6 » خلقه ، فما زلنا في ظلّة خضراء حيث لا شمس ولا قمر ، ولا ليل ولا نهار ، ولا عين تطرف ، نعبده ونقدّسه ونسبّحه ، ( وذلك ) « 7 » قبل أن يخلق الخلق ، وأخذ ميثاق الأنبياء بالإيمان والنصرة لنا ، وذلك قوله : وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ النَّبِيِّينَ لَما آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِما مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنْصُرُنَّهُ « 8 » يعني لتؤمننّ بمحمد صلّى اللّه عليه وآله ولتنصرنّ وصيّه ، [ فقد آمنوا بمحمد ولم ينصروا وصيّه ] « 9 » وسينصرونه جميعا . وإنّ اللّه أخذ ميثاقي مع ميثاق محمّد صلّى اللّه عليه وآله بالنصرة بعضنا لبعض ، فقد نصرت
--> ( 1 ) بصائر الدرجات : 220 ، والبحار : 25 / 354 ح 3 . ( 2 ) في التأويل ومدينة المعاجز : أبو محمّد الحسن بن عبد اللّه ، وفي البرهان : الحسين . ( 3 ) قال النجاشي : جعفر بن محمّد بن إسحاق بن رباط ، أبو القاسم البجلي ، شيخ ، ثقة ، كوفيّ من أصحابنا . ( 4 ) من الرجعة . ( 5 ) في التأويل والمدينة : فأسكنها . ( 6 ) في التأويل والمدينة : فبنا احتجب عن خلقه . ( 7 ) ليس في التأويل والمدينة ، وفي التأويل والبحار : يخلق خلقه ، وفي الرجعة : يخلق شيئا . ( 8 ) سورة آل عمران : 81 . ( 9 ) من التأويل ، وفي الرجعة : سينصرونني ، وفي البرهان : وسينصروني .